السيد مرتضى العسكري
208
خمسون و مائة صحابي مختلق
و - أيضا - عزا كل من خليفة بن خياط والبلاذري فتح الري إلى البراء بن عازب سنة 24 ه . وذكرنا فيما مضى من بحوث هذا الكتاب ان فتح الري في غير روايات سيف كان بين سنة 22 - 24 ه وعلى يد من ذكره المؤرخون في هذه السنوات . بينما غيّر سيف زمن الفتح والفاتح فيما وضع من روايات : وأنها فتحت على يد الصحابي المختلق نعيم بن مقرن « 1 » سنة 18 ه واختلق سيف أخا لنعيم وسماه عمرو بن مقرن واختلق له ابنا وسماه المنذر وتخيلهمشاركا لعمه نعيم في الفتح بينا نجد في كتب الانساب ان ابا كل من النعمان وسويد كان اسمه عمرو « 2 » ، فلا وجود لعمرو كأخ لهما كما تخيله سيف . واختلق رسولا مضريا ومبشرا بالفتح من قبل نعيم سماه مضارببن زيد العجلي ليسلب من الطائي فضل الفتح والتبشير بدافع العصبية القبلية والتشويش على التاريخ الاسلامي . واما الصلح على الري فقد مرّ بنا في روايات غير سيف ؛ قول البلاذري : صالح سلمة بن عمرو بن ضرار الضبي أو البراءبن عازب الفرّخّان - الذي يدعى عارين بن الزينبي - بأمر حذيفة عن أهل الري وقومس : خمس مائة الف ، وان يكونوا أسوة أهل نهاوند في خراجهم . وتخيل سيف : ان نعيم بن مقرن صالح الزينبي على الري وكتب له كتاب الصلح . وأضاف سيف فيما اختلق في روايته : ان المصيمغان راسل نعيم في الصلح على شي يفتدي به منه على دنباوند ، فأجابه إلى ذلك ، وكتب له كتاب الصلح . ولم نجد لهذا الصلح ذكرا خارج رواية سيف .
--> ( 1 ) ستأتي ترجمته برقم 155 من هذا الكتاب . ( 2 ) سيأتي تفصيل ذلك في باب بني مقرن من هذا الكتاب